الشيخ الأنصاري
211
كتاب المكاسب
صنف من أصناف نوع واحد مثلي بالنسبة إلى أفراد ذلك النوع أو الصنف . فلا يرد ما قيل : من أنه إن أريد التساوي بالكلية ، فالظاهر عدم صدقه على شئ من المعرف ، إذ ما من مثلي إلا وأجزاؤه مختلفة في القيمة كالحنطة ، فإن قفيزا من حنطة ( 1 ) يساوي عشرة ومن أخرى يساوي عشرين . وإن أريد التساوي في الجملة ، فهو في القيمي موجود ، كالثوب والأرض ( 2 ) ، انتهى . وقد لوح هذا المورد في آخر كلامه إلى دفع إيراده بما ذكرنا : من أن كون الحنطة مثلية معناه : أن كل صنف منها ( 3 ) متماثل الأجزاء ( 4 ) ومتساو ( 5 ) في القيمة ، لا بمعنى أن جميع أبعاض هذا النوع متساوية في القيمة ، فإذا كان المضمون بعضا من صنف ، فالواجب دفع مساويه من هذا الصنف ، لا القيمة ولا بعض من صنف ( 6 ) آخر ( 7 ) . لكن الإنصاف : أن هذا خلاف ظاهر كلماتهم ، فإنهم يطلقون المثلي على جنس الحنطة والشعير ونحوهما ، مع عدم صدق التعريف
--> ( 1 ) في " ف " : الحنطة . ( 2 ) قاله المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة 10 : 522 - 523 . ( 3 ) في غير " ش " : منه . ( 4 ) كذا في " ن " ، وفي " ش " : " لأجزاء " ، وفي سائر النسخ : للأجزاء . ( 5 ) في غير " ش " : متساوية . ( 6 ) في " ف " : الصنف الآخر . ( 7 ) انظر مجمع الفائدة 10 : 525 - 526 .